تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
- فلقد رآها أضعاف أضعاف ما وصفت له ، ومتى تكون الرؤية في حد ذاتها مثل السماع ؟ - إن الوصف " مجرد " تصوير من أجل عين الوعي ، واعلم أن الصورة تكون من أجل العين لا من أجل الأذن . « 1 » - لقد سأل أحدهم أحد الفصحاء سؤالا : قل لي ما هو الحق وما هو الباطل يا حسن المقال . - فأمسك بأذنه وقال له : هذا هو الباطل ، والعين هي الحق ، إذ يحصل منها اليقين . 3915 - إن الأذن باطلة بالنسبة للعين ، وهذا أمر نسبي ، وأغلب الأحكام نسبية أيها الأمين . - فإذا كان الخفاش قد احتجب عن الشمس ، فإنه لا يكون محجوبا عن خيال الشمس . - وإن مجرد خيال لا يزال يخوفه ، وخياله ذلك يسوقه نحو الظلام . - وذلك الخيال لا يفتأ يخوفه من النور ، ويلصقه بليل الظلمات . - ومن خيال العدو وصورته " التي في ذهنك " اعلم أنك قد التصقت بالرفيق والصديق . 3920 - ويا موسى ، إن كشفك قد نشر اللمع فوق الجبل ، وذلك المقيم على الخيال ، لا قدرة له على تحقيقك .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 560 : - عنوان " سؤال لأحد العظماء عن الفرق بين الحق والباطل " ثم بيت زائد : - إنني سأضرب لك مثالا فاستمع إليه الآن ، وافهم الأمثال وع معناها .