- فهيا - ولا تصر مغرورا بأنك قابل لخياله ، وأنك واصلٌ من هذا الطريق .
- فمن خيال الحرب - لا يهلع أحد ، فلا شجاعة قبل الحرب ، اعلم هذا فحسب .
- والمخنث على خيال الحرب مقيمٌ على الفِكر ، إنه يقوم " في خياله " بمائة كر وفر كرستم .
- وصورة رستم تلك التي تكون في الحمام ، تكون مقترنة بفكر كل جلف ساذج ، 3925 - وخيال السمع هذا عندما يتحول إلى بصر ، ماذا يكون المخنث ؟
إنه يتحول إلى رستم عاجز .
- فجاهد حتى تمضي من " مجال " أذنك إلى " مجال " عينك ، وما كان باطلا يصبح لك حقا .
- ومن ذلك الوقت فصاعدا ، تصير أذنك في نفس طبع العين ، وتصبح جوهرا تلك الأذنان اللتان تشبهان الصوف .
- بل إن كل الجسد يصير كالمرآة ، يصير له عينا وجلاءً للصدر .
- فإن الأذن تثير الخيال ، وذلك الخيال ، هو الواسطة لوصال ذلك الجمال .
3930 - فجاهد حتى يصير هذا الخيال زائدا ، حتى يصير واسطة تقود المجنون .
- وذلك الخليفة المخدوع نال أيضا " السعادة " فترة من الزمن ، وتحامق سعيدا مع تلك الجارية .
- فالملك لك ، فخذ أنت ملك الغرب والشرق ، وما دام لا يبقى لك ، فاعتبره من قبيل البرق .
- والمملكة التي لا تبقى إلى الأبد ، اعتبرها حلما ، يا من نام قلبك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 399
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٩٩