تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
- فهيا - ولا تصر مغرورا بأنك قابل لخياله ، وأنك واصلٌ من هذا الطريق . - فمن خيال الحرب - لا يهلع أحد ، فلا شجاعة قبل الحرب ، اعلم هذا فحسب . - والمخنث على خيال الحرب مقيمٌ على الفِكر ، إنه يقوم " في خياله " بمائة كر وفر كرستم . - وصورة رستم تلك التي تكون في الحمام ، تكون مقترنة بفكر كل جلف ساذج ، 3925 - وخيال السمع هذا عندما يتحول إلى بصر ، ماذا يكون المخنث ؟ إنه يتحول إلى رستم عاجز . - فجاهد حتى تمضي من " مجال " أذنك إلى " مجال " عينك ، وما كان باطلا يصبح لك حقا . - ومن ذلك الوقت فصاعدا ، تصير أذنك في نفس طبع العين ، وتصبح جوهرا تلك الأذنان اللتان تشبهان الصوف . - بل إن كل الجسد يصير كالمرآة ، يصير له عينا وجلاءً للصدر . - فإن الأذن تثير الخيال ، وذلك الخيال ، هو الواسطة لوصال ذلك الجمال . 3930 - فجاهد حتى يصير هذا الخيال زائدا ، حتى يصير واسطة تقود المجنون . - وذلك الخليفة المخدوع نال أيضا " السعادة " فترة من الزمن ، وتحامق سعيدا مع تلك الجارية . - فالملك لك ، فخذ أنت ملك الغرب والشرق ، وما دام لا يبقى لك ، فاعتبره من قبيل البرق . - والمملكة التي لا تبقى إلى الأبد ، اعتبرها حلما ، يا من نام قلبك .