3180 - فقال هاتف للدرويش في النوم : تعال أيها العظيم وتعلم العبودية بدورك .
- وأنت يا من مزقت جلود أمثال يوسف عليه السّلام وقمت باغتيابهم ، إذا مزقك الذئب ، فاعلم أن هذا من نفسك - فالبس إذن مما تنسجه طوال العام ، وتغذ مما تزرعه طوال العام .
- إن هذه الأحزان هي فعلك لحظة بلحظة ، وهذا هو معنى قد جف القلم - فلن تجد لسنتنا تبديلا من الرشد ، فالخير يجازى بالخير ، والشر بالشر .
3185 - فهيا ، إعمل ، فإن سليمان عليه السّلام لا يزال حيا ، وما دمت شيطانا ، فإن سيفه بتار .
- ولما كان الملاك قد صار آمنا من السيف ، فإنه لا يشعر من سليمان عليه السّلام بأدنى خوف .
- فإن حكمه ماض على الشيطان لا على الملَك ، والكدح فوق التراب ، وليس فوق الفلك .
- فاترك هذا الجبر ، فهو فارغ تماما ، حتى تعلم ما هو سر سر الجبر .
- واترك جبر جماعة الكسالى حتى تجد خبرا عن ذلك الجبر الذي هو كالروح .
3190 - واترك كونك معشوقا ، وكن أنت عاشقا ، يا من تخيلت أنك طيب وخير وفائق .
- ويا من أنت أكثر صمتا في " معرفة " المعنى من الليل ، حتام تبحث عن مشتر وطالب لكلامك .
- إنهم يحركون رؤوسهم " إعجابا " أمامك من أجلك ، وذهب عمرك هدرا هوسا بهم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 333
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٣