- تعلم إكرام العبيد يا الله من ذلك الرئيس الذي اختاره مليكنا ! ! 3170 - كان محتاجا عاريا بلا زاد ، شديد الإرتعاد في الشتاء من " برودة " الجو .
- فأبدى بعض الانبساط ذلك الغائب عن نفسه ، وأبدى جرأة " على الله " من فجاجته .
- كان اعتماده على آلاف من المواهب التي وهبها الله له ، وعلى أنه صار نديما للحق وأهلا للمعرفة .
- فإذا أبدى نديم الملك يعض التوقح عليه ، لا تبدها أنت ، يا من ليس لك سند .
- لقد وهب الله الخاصرة ، والخاصرة أفضل من الحزام ، وإذا كان أحدهم قد وهب تاجا ، فقد وهب هو جل شأنه الرأس .
3175 - حتى حدث أن اتهم الملك ذلك السيد " العميد " ، ووضع يديه وقدميه في الأغلال .
- وأخذ في تعذيب أولئك الغلمان قائلا : هيا ، دلوني على دفائن سيدكم سريعا .
- هيا أيها الأخساء ، قوموا بإفشاء سره لي ، وإلا قطعت حلوقكم وألسنتكم .
- وعذبهم الملك لمدة شهر كامل ، كان التعذيب والعصر والألم يستمر ليل نهار .
- ومزقهم إربا ، لكن غلاما واحدا لم يفش سر السيد " العميد " من رعايته له وحبه له .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 332
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٢