3160 - فإذا كان يقبل فم الكلب من هذا " الوفاء " ، فما بالك إن كان أسدا ، أي نصر يهبه إياه ؟
- اللهم إلا ذلك اللص الذي يقوم بكثير من الطاعات ، فيبتلع صدقه أساس القسوة والجفاء .
- مثل الفضيل قاطع الطريق ، الذي قامر بطهر ، ذلك أنه أسرع بقوة عشرة رجال نحو التوبة .
- ومثل سحرة فرعون ، أولئك الذين سودوا وجهه من الصبر والوفاء .
- وضحوا بأيديهم وأرجلهم قودا لجرمهم ، ومتى يصير " لا مريء " ذلك بعبادة مائة عام ؟
3165 - وأنت الذي قمت بالخدمة والطاعة لمدة خمسين سنة ، متى حصلت على مثل هذا الصدق ؟
حكاية ذلك الدرويش الذي رأى في هراة غلمان عميد خراسان المزدانين على جياد عربية وفي أقبية مطرزة بالذهب وقلانس معرقة وغيرها فسأل : من هؤلاء الأمراء والملوك ؟ فقيل له : ليسوا أمراء لكنهم غلمان عميد خراسان ، فاتجه إلى السماء قائلا : يا الله ، تعلم إكرام العبيد من العميد ، وهناك يسمون المستوفي عميدا
- كان أحدهم يمضي متسكعا في هراة ، فرأى غلاما لعظيم ، - يرتدى ثوبا من الأطلس ويسير متمنطقا بحزام ذهبي ، فاتجه إلى قبلة السماء ، - قائلا : يا الله ، كيف لا تتعلم معاملة العبيد من هذا السيد ذي العطايا والمنن ؟