- وإنك تقول لي : لا تضمر الحسد لي ، وأي حسد يحس به المرء إن فاته الهباء والعبث .
- وإن تعليم الأخساء أيها الوقح ، مثل نقش المنمنمات والصور على المدر .
3195 - فعلم نفسك العشق والنظر ، فإنه يكون كالنقش في جرم الحجر .
- وإن نفسك معك ، تلميذ وفي لك ، وقد فنى كل ما سواها ، فأين تبحث عنه ؟
أين ؟
- وما دمت تجعل من الغير حبرا وفاضلا ، فإنك تجعل من نفسك سئ الطبع وخاليا وفارغا .
- لكن إذا اتصل قلبك " ببحر " عدن ، هيا تحدث ، ولا تخش أن تصبح فارغا - فالأمر يأتيه قائلا : أيها الصادق ، هيا قل ، لن يقل " علمك " فهذا هو البحر .
3200 - وأنصتوا تعنى أن هذا بلاغ لماء " علمك " ، انتبه ، قلل الإسراف ، فالبستان جاف الشفة ظمآن .
- وهذا الكلام لا نهاية له أيها الأب ، فاترك هذا الكلام ، وتدبر العاقبة .
- وإن غيرتي لا تسمح لي بأن " أراهم " يقفون أمامك ويسخرون منك ، فهم ليسوا بعشاق .
- وعشاقك من خلف حجاب الكرم ، أنظر إليهم صائحين " وجدا " من أجلك لحظة بلحظة .
- فكن عاشقا لعشاق الغيب أولاء ، وقلل من اكتساب العشاق الذين يدوم عشقهم خمسة أيام .
3205 - فقد أكلوك من خداعهم وجذبهم لك ، ولم تر منهم مثقال حبة لعدة سنوات .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 334
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٤