- وعند الملك الذي هو سميع وبصير ، لا يكون هناك موضع لقول الوشاة .
3150 - وكل الوشاة عندما ييأسون منه ، يأتون نحونا ، ويزيدون لنا في القيود .
- إنهم يتحدثون بالسوء عن المليك أمامنا ، قائلين : إمضوا ، لقد جف القلم ، كفاكم وفاءً .
- فهل معنى جف القلم لأن يكون الأمر هكذا ؟ أن تكون أنواع الطاعة وأنواع المعصية سواءٌ بسواء ؟
- بل إن الجفاء جزاءٌ على الجفاء ، جف القلم ، والوفاء ثواب على الوفاء ، جف القلم .
- ويكون العفو ، لكن أين بهاء الرجاء ؟ وأن يكون العبد أبيض الوجه من التقوى .
3155 - وإن اللص إن عُفى عنه ينجو بروحه ، لكن متى يصير وزيرا أو خازنا ؟
- فيا أمين الدين الرباني " أيها الإنسان " أقبل ، فمن الأمانة نبع كل تاج ولواء .
- وإن ابن السلطان إن ارتكب الخيانة في حقه ، تفصل من جرائها رأسه عن جسده .
- وإن أبدى غلامٌ هندى الوفاء ، فإن إقباله يعزف له لحن : طال البقاء .
- أي غلام وأي مملوك ؟ وإن كان على الباب كلب وفي ، يكون في قلب سيده عليه مائة رضاء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 330
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٣٠