وأفعالهم ، ومن ثم يجد المرء نفسه - بالرغم من الكرامة التي أعطيت له - متضرعا إلى الخالق أن ينجيه من شر هذا الاختيار ، هي مسؤولية الحرية التي لا تزال تعذب الحر ، لكن المناجي هنا يطلب من الله سبحانه وتعالى أن يصطفي روحه ويجعلها له ، ويسقيها من دن الغيب شرابا ينقلها إلى قدرية الجنون والسكر الإلهي « 1 » :
- ومن أكون أنا ؟ إن هذا الفلك ذا المئات من أنواع الحشمة والجلال ، قد صرخ أكثر من هذا الحقير من جراء الاختيار .
- قائلا : أيها الإله الكريم الحليم ، ارحمني من هذا الاختيار ذي الشقين .
- إن الجذب إلى طريق واحد هو الطريق المستقيم ، أفضل من طريقي التردد أيها الكريم .
- ومهما كنت أنت المقصود من هذين الطريقين ، لكن انتزاع الروح جاء من الإثنينية .
- وليكن لي أي هذين الطريقين بعزمك أنت ، لكن القتال فيك لم يكن قط كاللهو .
- واستمع إلى بيانها من القرآن الكريم ، في الآية الكريمة
أَشْفَقْنَ مِنْها
.
- وهذا التردد في القلب كأنه جمر الوغى ، أي الأمرين بالنسبة لي أفضل ، يا ترى . « 2 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 91
( 2 ) مثنوى : 6 / 202 - 208