- فإنك لم تقدم في ظاهر الأمر طاعة واحدة ، وليس لديك في باطنك نية " لفعل حسنة واحدة " .
- ولا أنت قدمت في الليل المناجاة والقيام ، ولا كان لك في النهار تقى أو صيام .
- ولا أنت حفظت اللسان عن إيذاء الناس ، ولا كان لك نظرٌ باعتبار إلى ما هو قدامك وخلفك .
1830 - وما هو ذكرك لما هو قدامك ؟ إنه ذكرك لموتك ونزعك ، وما هو ذكرك لما هو خلفك ؟ إنه موت الرفاق من قبلك .
- ولا كان لك عن الظلم توبة " تجأر " فيها بالضراعة ، أيها الغشاش المحتال ، يا من تعرض القمح وتبيع الشعير .
- وما دام ميزانك أنت كان مزيفا معوجا ، فأي استقامة تطلبها من ميزان الجزاء ؟ ! - وما دمت قد سعيت بشمالك في الغدر والخسران ، كيف يأتيك الكتاب إذن في يمينك ؟ ! - ولما كان الجزاء بمثابة الظل يا محني القوام ، فإن ظلك يسقط أيضا منحنيا أمامك .
1835 - وعلى هذا المنوال يسمع موجع القول ، والذي منه يقصم ظهر الجبل .
- ويقول العبد : إن ما تفضلت به من بيان ، أنا " من السوء " مائة ضعف له ، مائة ضعف ، مائة ضعف .
- وأنت نفسك قد سترت ما هو أسوأ بحلمك ، وإلا فإنك تعلم فضائحي بعلمك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 209
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٩