- وقال الملك : عجبا لهذا الغلام ، ما الذي يخفيه عنا ويستره علينا ؟ ! - ثم أمر أحد الأمراء قائلا : إمض في منتصف الليل ، فافتح تلك الحجرة ، وادخلها ، - وكل ما تجده فيها ، إنهبه ، وافش سره للندمان .
1865 - فهو مع مثل هذا اللطف والإكرام الذي لا حد له ، يخفي الفضة والذهب من لؤمه " وخسته " .
- ويظهر الوفاء والعشق والوجد ، في حين أنه يعرض القمح ويبيع الشعير .
- وكل من يجد الحياة في العشق ، يكون كل ما سوى العبودية ، كفرا عنده .
- وفي منتصف الليل تشاور ذلك الأمير مع ثلاثين من خاصته في فتح حجرة إياز .
- وحمل عدد من المقاتلين المشاعل ، ومضوا نحو الحجرة فرحين .
1870 - قائلين : إن أمر السلطان هو أن نسطو على الحجرة ، ويحمل كل منا كيسا من الذهب .
- فكان أحدهم يقول : ها ، أي ذهب تقصد ؟ تحدث عن العقيق والياقوت والجواهر .
- إنه كبير خواص خزانة السلطان ، بل إنه بمثابة الروح بالنسبة للملك .
- فأية قيمة عند ذلك المحظي المقرب للمرجان والياقوت والزمرد والعقيق ؟ ! - لم يكن الملك يسيء الظن به ، لكنه كان يسخر ويهزأ ليمتحن " الأمراء " .
1875 - لقد كان يعرف أنه برئ من الغل والغش ، لكنه كان مرتعد القلب من ظنه أيضا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 212
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢١٢