- فالمتاع المسروق موجود على جسده وفي داره ، وقد كشف أمره ، وضاعت أسطورته .
1815 - ثم يمضي سائرا نحو سجن السعير ، فالشوك لا محيص له من النار .
- وهؤلاء الملائكة الموكلون من قدام ووراء ، كانوا في الدنيا مستورين ، فصاروا ظاهرين كالعسس .
- إنهم يحملونه ويخزونه بالمناخس قائلين : فلتمض أيها الكلب نحو حظائرك " الجديرة بك " .
- وهو يجر قدمه في بداية كل طريق ، ربما ينجو من ذلك الجب " السحيق " .
- ويقف منتظرا ، مستسلما ، ويتلفت حوله ، وينظر خلفه آملا .
1820 - ويذرف الدمع " الهتون " كأمطار الخريف ، وأمله واه الأساس ، وماذا لديه سواه ؟
- يتلفت كل لحظة بوجهه ، ويتوجه نحو العتبة المقدسة .
- فيأتي الأمر من الحق من إقليم النور ، أن قولوا له : أيها الفاسد العاري " من كل فضل " .
- ماذا تنتظر يا معدن الشر ؟ وما التفاتك يا دائر الرأس .
- إن كتابك هو الذي جاء في يدك ، يا من قدمت الأذى لله والعبادة للشيطان 1825 - وما دمت قد رأيت كتاب أعمالك ، فإلى أي شيء تنظر ؟ أنظر إذن إلى جزاء عملك ! ! .
- ولماذا تتلكأ عبثا ؟ وفي هذه الحفرة من الجحيم ، أي أمل في شعاع نور ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 208
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٨