- فانظر ، إن صورة الدار تكون في قلب المهندس ، كأنها بذرة في باطن التراب - ثم تأتي تلك الصورة من الباطن إلى الظاهر ، كالأرض التي تلد من البذر المدفون .
- وكل خيال يجعل من القلب موطنا ، سوف يتصور في يوم الحشر 1795 - مثل الخيال الموجود عند ذلك المهندس في الضمير ، وكالنبات في الأرض القابلة للبذر .
- إن ما أهدف إليه من الحديث عن هذين المحشرين موضوعا ما ، يكون في بيانه حصة للمؤمنين .
- وعندما تسطع شمس القيامة ، ينسلون من الأجداث سراعا ، الصالحون والطالحون .
- ويمضون ساعين نحو ديوان القضاء ، ويدخل النقد الصحيح والنقد الزائف إلى الكير .
- ويصبح النقد الصحيح الطيب سعيدا مكرما ، أما النقد الزائف ، فيصير في عذاب وذوبان .
1800 - وتصل ألوان الامتحان لحظة بعد أخرى ، وتبدو أسرار القلوب في الأجساد .
- مثلما صار ظاهرا من القنديل الماء والزيت ، أو كالتراب الذي ينبت " ما دفن فيه " من أسرار .
- وإن يد الربيع لتبدى ما غرس في الشتاء ، من بصل وكراث وخس .
- فثمة ما يكون مخضرا نضرا سعيدا من ( نحن المتقون ) ، وآخر كالبنفسج ناكس الرأس .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 206
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٠٦