- وقهر الحق أفضل من مائة حلم منى ، ومنع الروح عن الحق ، هو بمثابة نزع الروح .
- وأشد قهر منه أفضل من حلم الكونين ، فنعم رب العالمين ، ونعم العون .
- وهناك ألطاف مضمرة في قهره ، وتسليم الروح من أجله ، يمد في العمر .
1670 - فهيا ، انتبه ، ودعك من سوء الظن والضلال ، واجعل الرأس قدما " ساعيا إليه " ما دام قد قال لك تعال .
- والاستدعاء منه يهب كثيرا من العلو والسمو ، إنه يهب النشوة والقرين والبسط والزرابي .
- وإنني لا أجرؤ على تجاهل هذا الأمر السني أو الاستهانة به ، أو أن أكون معوجا ضالا بشأنه .
- ولقد سمع التراب المسكين كل هذا ، لكن كان في أذنيه وقر ، من الظن السيء .
- ثم إن ذلك التراب أخذ يبكي ويتضرع بطريقة أخرى ، ويسجد ويتمايل كأنه السكران .
1675 - قال : لا ، إنهض ، فلن يحيق بك ضرر من هذا الأمر ، وأنا ضامن لك هذا برأسي وروحي .
- لا تفكر عبثا ، ولا تتضرع ثانية ، اللهم إلا إلى ذلك الملك الرحيم العادل .
- إنني عبد للأمر ، ولا أجرؤ على مخالفة أمره ، ذلك الأمر الذي أثار الغبار من قلب البحر .
- ولا أسمع إلا من ذلك الخالق للسمع والبصر والعقل ، ولا أسمع - حتى من نفسي - إلى الخير والشر .
- إن أذني صماء إلا عن قوله ، وهو عندي أعز من الروح الحلوة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 195
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٥