- ومن وجد كحل التوحيد من كحال الحال ، فقد خلص " من التفكير " في العلة والاعتلال .
- فهم لا ينظرون إلى الحمى والقولنج والسل ، ولا يتركون سبيلا لهذه الأسباب إلى قلوبهم .
- ذلك أن لكل واحد من هذه الأمراض دواءا ، وعندما لا يقبل المرض الدواء ، فالفعل إذن هو فعل القضاء .
1705 - فاعلم يقينا أن لكل داء دواء ، مثلما يكون علاج البرد بلبس الفراء .
- وعندما يريد الله لامريء أن يتجمد من البرد ، فإن البرد ينفذ حتى من مائة فراء .
- ويضع في جسده رعدة ، لا تذهب عنه بثوب أو بدار .
- وعندما يحم القضاء ، يصبح الطبيب أبله لا يعي شيئا ، بل ويضل ذلك الدواء طريق النفع .
- بحيث يصبح إدراك البصير محجوبا ، عن هذه الأسباب التي هي خداعٌ للأبله .
1710 - وإن العين ترى الأصل عندما تكون كاملة ، وعندما يكون المرء أحول لا يرى إلا الفروع .
جواب الله على عزرائيل : إن من لا وجه نظره إلى الأسباب والأمراض والطعن بالسيف فإنه لا يقع عليك أيضا ، لأنك سبب مهما كنت أخفى من تلك الأسباب ، وربما يكون خفيا على المريض لقوله تعالى : وهو أقرب إليكم ولكن لا تبصرون « 1 »
- قال الله : ذلك الذي يكون عالما بالأصل ، متى يراك إذن بيننا ؟
هامش
( 1 ) هكذا في النص ، والآية الكريمة هي :وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ. الواقعة / 85 .