1640 - فاستمع الآن إلى قصة التراب ، ماذا يقول من رجاء يحرك " القلوب " - لقد قطب وجهه وعبس أمام إسرافيل ، وأخذ يقوم بمائة نوع من التشكل والنفاق - وقال له : بحق ذات الجلال الطاهرة ، لا تجعل هذا القهر حلالا علىّ .
- إنني أشم رائحة ما من تقليبك إياي ، وثمة ظن سئ يسرع إلى ذهني .
- إنك ملاك الرحمة فارحم ، فإن الطائر الملكي لا يؤذى طائرا صغيرا .
1645 - يا شفاء ورحمة لأصحاب الألم ، إفعل أنت أيضا ما فعله ذلك المحسنان .
- فعاد إسرافيل سريعا إلى المليك ، وقص عليه ما حدث واعتذر له " قائلا " :
- إنك أمرت في الظاهر أن خذه ، لكنك ألهمت الضمير بعكس أمرك هذا .
- لقد كان أمرك للأذن أن إمض واقبضه ، لكنك نهيت اللب عن القسوة . « 1 » - والرحمة سبقت الغضب وغلبته ، يا بديع الأفعال ، ويا أيها المحسن الرب .
إرسال عزرائيل ملك الحزم والعزم لحمل حفنة من التراب من أجل أن يسوى منها سبحانه وتعالى جسم آدم عليه السّلام على وجه السرعة
1650 - قال الإله على وجه السرعة لعزرائيل ، أنظر ذلك التراب صاحب الخيال والأوهام .
- والحق بتلك الضعيفة الظالمة العجوز ، واحضر إليّ سريعا قبضة من التراب - وذهب عزرائيل قائد القضاء نحو كرة التراب من أجل المطالبة والاقتضاء .
- فبدأ التراب على عادته في الصراخ ، وأقسم عليه ، وأغلظ في الأيمان
هامش
( 1 ) ج / 11 - 516 : - ورحمته بلا حد ولا نهاية ، إنه حكيم وكريم ورحيم .