- يا من هلكتم بسيف الموت ، أطلوا برؤوسكم من التراب " كما تطل " الأغصان والأوراق .
- وبرحمتك ونفختك الجذابة تلك ، يمتليء العالم بمن قد أحياهم " نفيرك " .
- إنك ملاك الرحمة ، فأظهر الرحمة ، وأنت حامل للعرش ، وقبلة للعطايا - والعرش موضع لمعدن العطاء والعدل ، وتحته أربعة أنهار من المغفرة .
1630 - نهر من لبن ونهر من عسل خالد ونهر من الخمر ونهر كدجلة من الماء الجاري العذب .
- ثم تجرى من تحت العرش داخل الجنة ، ويظهر منها النذر اليسير في الدنيا .
- بالرغم من أن هذه الأنهار الأربعة ملوثة هنا ، مم ؟ من سم الفناء المهلك غير السائغ .
- ولقد صبت من تلك الأنهار الأربعة على التراب الكدر ، وأثيرت بذلك الفتنة - حتى يبحث عن أصولها أولئك الأخساء ، لكنهم قنعوا بالأربعة الموجودة هنا ، هؤلاء الأدنياء .
1635 - ولقد أعطى اللبن من أجل تربية الأطفال ، وفجر عينا من صدر كل امرأة .
- وجعل عينا من الخمر في الكرم ، لكي يجترىء بعضهم ، ويشربون منها لدفع الحزن والهم .
- وجعل من باطن النحل عينا للعسل ، وفيه شفاءٌ للأبدان المريضة .
- وأعطى الماء للناس جميعا بأصولهم وفروعهم ، من أجل التطهر ومن أجل الشرب .
- حتى تتتبع آثارها حتى الأصول ، لكنك قنعت بما هو هنا يا ذا الفضول .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 192
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٢