- لقد وضع سنة وعادة ذات نسق ونظام ، ثم خلق المعجزة كخرق للعادة و " السنة " .
- وإذا كان العز لا يصل إلينا دون سبب ، فإن القدرة على عزل السبب ليست منتفية .
- فيا أسير السبب ، لا تحلق بفكرك خارج السبب ، لكن لا تظن أن " فعله " عاجز عن الاستغناء عن السبب .
- فإن كل ما يشاءه هذا المسبب يفعله ويأتي به ، فإن القدرة المطلقة تمزق الأسباب .
1550 - لكنه يجعل " نفاذ " أمره جاريا على الأسباب ، حتى يعلم الطالب البحث عن المراد .
- فإن لم يكن ثم سبب ، فأي طريق يبحث عنه المريد ؟ ومن هنا ينبغي أن يكون السبب واضحا في الطريق .
- وإن هذه الأسباب مجرد حجب على صنعه ، فليست كل الأنظار جديرة بالنظر إلى صنعه .
- إذ تنبغي بصيرة نفاذة فيما وراء الأسباب ، حتى تقشع الحجب من جذورها وأصولها .
- حتى تبصر المسبب في اللامكان ، وتعتبر الجهد والكسب والتجارة من قبيل الهزل .
1555 - وأن الخير والشر كليهما يصلان من المسبب ، فلا أسباب هناك ولا وسائط أيها الأب .
- اللهم إلا خيالات وأوهام متراكمة على طريق الحياة ، حتى يبقى عهد الغفلة ردحا من الزمان .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 185
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٨٥