إرسال ميكائيل لقبض حفنة من التراب من الأرض من أجل تصوير الجسد المبارك لأبي البشر خليفة الحق الذي سجدت له الملائكة الذين علمهم آدم عليه السلام
- قال لميكائيل : إهبط أنت ، واختطف من الأرض قبضة من التراب كالأسد .
- وعندما انتقل ميكائيل إلى الأرض ، مد يده لكي يختطف تلك القبضة .
- فارتعد التراب ، وأخذ يجد في الهرب ، وصار متضرعا نائحا ذارفا للدمع .
1585 - ولقد تضرع بجد وجهد وصدر محترق ، وأقسم عليه ، يسبقه دمعه الدامي .
- وقال : بحق الإله اللطيف الذي لا ند له ، والذي جعلك حاملا للعرش المجيد .
- ومشرفا على كيل الأرزاق في الدنيا ، ومغرقا " بالفضل " للظامئين إلى فضل الإله .
- ذلك أن اسم ميكائيل قد اشتق من الكيل ، ومن هنا صار كيال للرزق .
- " بحقه " هبني الأمان ، ودعني حرا ، وانظر إليّ أخاطبك وأنا مضرج بالدماء .
1590 - وقال الملاك " المخلوق " من معدن رحمة الإله : كيف أنثر الملح على هذا الجرح ؟
- وهكذا فكما أن الشيطان هو معدن القهر ، إذ يجعل بني آدم يجأرون بالصراخ .