- وذلك الجفاء الذي يبديه لك الخلق في الدنيا - لو تعلم - هو كنز ذهبي خفي من أجلك .
- ولقد جعل الناس يكونون معك على هذا النسق من سوء الخصال ، حتى تضطر إلى اللجوء إلى تلك الناحية .
- واعلم يقينا أنهم جميعا في النهاية ، سوف يتحولون إلى خصوم وأعداء ، وعصاة لك .
1525 - وتبقى أنت في صراخ وعويل وأنت في اللحد ، داعيا الأحد قائلا :
رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً
.
- يا من جفاؤك أفضل من عهود الأوفياء ، كما أن شهد الأوفياء من عطائك أيضا .
- فاستمع إلى نصائح " عقلك " يا صاحب الأهراء ، وأودع قمحك أرض الله .
- حتى يأمن اللص ويأمن السوس ، واقتل شيطان " الهوى " سريعا وأرضة " العقل والتدبير " .
- فهو الذي يخوفك في كل لحظة من الفقر ، فصده كالقطا أيها الصقر الشجاع .
1530 - ومن العار لبازى السلطان العزيز الموفق ، أن يكون صيدا لقطاة .
- لقد أوصاهم " ذلك الأب " كثير أو ألقى ببذور الوعظ ، لكنه لم يجد نفعا ، فقد كانت أرضهم بورا .
- فإنه إن كان للناصح مائة " نصيحة " داعية ، ينبغي لنصحه أذن واعية .
- وإلا فإنك تنصح المرء بمائة تلطف ورقة ، وهو يهز كتفيه استهانة بنصحك .
- وإن إنسانا واحدا معرضا عن الاستماع من جدله ورفضه ، يصيب بالإحباط مائة من المتحدثين .