1535 - ومن يكون ألطف لهجة وأكثر نصحا من الأنبياء ، أولئك الذين أثرت أنفاسهم الربانية حتى في الحجر - ذلك أن الجبل والصخر قد تأثروا بهم وجاوبوهم ، لكن قيد المدبر لم يفك عنه - وكذلك تلك القلوب التي ديدنها " الإحساس بالذات " وقول أنا ونحن ، صار الوصف " الصادق " عليها أنها أشد قسوة " من الحجارة " .
بيان أن عطاء الحق والقدرة ليسا موقوفين على القابلية ، لأن العطاء قديم والقابلية حادثة ، والعطاء صفة الحق والقابلية صفة المخلوق ، ولا يكون القديم متوقفا على الحادث ، وإلا استحال الحدوث .
- والحل بالنسبة لذلك القلب " القاسي " عطاءٌ مبدل ، والقابلية ليست شرطا لعطائه .
- لكن عطاءه هو الشرط للقابلية ، فالعطاء لب ، والقابلية هي القشر .
1540 - وأن تصير العصا لموسى عليه السّلام ثعبانا ، وتصير كفه مشرقة كأنها الشمس ، - ومئات الآلاف من معجزات الأنبياء ، تلك التي لا تستوعبها ضمائرنا وعقولنا ، - ليست من الأسباب ، لكنها من تصريف " المشيئة " الإلهية ، ومتى كانت هناك قابلية للمعدومات ؟
- وإذا كانت القابلية شرطا لفعل الحق ، لما خُلق موجود قط من العدم .
- ولقد وضع سنة للطالبين تحت هذه الخيمة الزرقاء وأسبابا وطرقا ! ! 1545 - والأمور بأغلبها تجرى طبقا لسنة " الله " ، لكن القدرة أحيانا تخرق السنة .