- ماذا تفعل إن ظلت عامين أو ثلاثة لا تنبت ، إلا أن ترفع كفيك داعيا متضرعا ؟
1495 - وتضرب رأسك بكفيك أمام الإله ، وهذه اليد وهذه الرأس تكونان شاهدتين على إعطائه الرزق .
- وذلك حتى تعلم أنه أصل الرزق ، حتى يبحث عنه كل من هو باحث عن الرزق .
- فاطلب الرزق منه ، لا من زيد ومن عمرو ، واطلب السكر منه ، لا من المخدر ولا من الخمر .
- واطلب الغنى منه ، لا من الكنز والمال ، واطلب النصرة منه ، لا من العم والخال .
- إنك سوف تفارق هؤلاء كلهم ، انتبه . . . من سوف تدعو في تلك اللحظة .
1500 - فادعه من الآن ، ودعك من الباقين ، حتى تصبح وارثا لملك الدنيا .
- فما دام يومٌ سوف يأتي يفر المرء فيه من أخيه ، ويهرب المولود من أبيه ، - ولذلك يصبح كل صديق آنذاك عدوا ، إذ كان صنما لك ومانعا في طريقك " إلى الله " .
- وأنك كنت تشيح بوجهك عن الذي صور الوجه " الحسن " ، لأنك كنت تجد أنس القلب من صورة .
- والآن إذا انقلب أصحابك أعداء لك ، وتحولوا عنك ، ولجوا في الخصومة ، 1505 - فهيا قل : الآن سعد زماني ، أن ما كان سيحدث في الغد قد حدث اليوم - لقد صار أهل الدار أعداءً لي ، حتى صارت القيامة بالنسبة لي واقعا مسبقا
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 181
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٨١