- حتى يبقى لكم الزرع وتبقى لكم الثمار ، دائمين ثابتين في حمى طاعة الحق .
- إن كل الثمار والدخول من الغيب ، لقد أرسلها سبحانه وتعالى دون ظن أو ريب .
- وإذا أنت أنفقت في موضع الكسب وفي أوانه فقد ربحت .
1485 - والتركي يقوم بغراس أغلب المحصول في مزرعته ثانية ، فهو أصل الثمار .
- إنه يزرع معظمه ، ويأكل منه القليل ، فليس لديه أدنى شك في أنه سينمو ثانية ويربو .
- ومن هنا فإن التركي يفرط في البذار ، ذلك أن تلك الغلة نتجت بدورها من تلك الأرض .
- والإسكاف يشترى الجلد والأديم والجلد غير المدبوغ مما يزيد على قوته - إنه يقول لنفسه : لقد كانت هذه الأشياء هي أصول دخلي ، ومنها أيضا يحل قيد الرزق .
1490 - لقد جاء الدخل من ذلك الباب لا جرم ، ومن ثم فهو على ذلك الباب يقوم بالعطاء ، ويبدي الكرم .
- وهذه الأرض " للزراع " والجلد غير المدبوغ " للإسكاف " مجرد دريئة وحجاب فحسب ، واعلم أن أصل الرزق في كل نفس من الله .
- ذلك أنك تزرع في الأرض التي هي أصل العمل والزرع ، حتى تنبت لك من كل حبة مائة ألف حبة .
- فلأفرض أنك إذا قمت الآن بزراعة الحب ، في الأرض التي ظننتها سببا ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 180
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٨٠