- وإن البعوضة لتهرب من الرياح ذات الدهاء ، فمن أين تعلم البعوضة إذن طعم الرياح ؟
- وعندما يعن القديم يتحول الحديث إلى عبث ، فأي علم للحديث إذن بالقديم ؟ ! 1315 - وعندما يقع القديم على الحديث يصيبه بالذهول ، وما دام قد حوله إلى عدم فقد جعله من نفس لونه .
- وإذا أردت فإنك تجد مائة نظير " لهذه الأمثلة " ، لكني لا أجرؤ على قولها أيها الفقير .
- إن " ألم " و " حم " وهي مجرد حروف ، تصبح كعصا موسى عليه السّلام عندما تتصدى " لغيرها من الحروف " .
- والحروف كلها تشبه في ظاهرها هذه الحروف ، لكنها تكون مفتقرة إلى صفاتها .
- وكل من يمسك بعصا على سبيل الامتحان ، متى تكون مثل عصا موسى عليه السّلام عند البيان ؟
1320 - وهذا النفس العيسوى ليس مثل كل ريح ونفس ، يتأتى من فرح أو من حزن .
- و " ألم " و " حم " هذه أيها الأب ، قد جاءت من حضرة مولى البشر .
- ومتى تشبهها أي " ألف " وأي " لام " إذن ؟ فإن كنت صاحب روح ، لا تنظر إليها بعينيك هاتين .
- حتى وإن كانت في تركيبها مجرد حروف أيها الهمام ، فإن العوام أيضا يتشابهون في التركيب .
- وتركيب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم أيضا من لحم وجلد ، وبالرغم من أن تركيب كل جسد يكون من جنسه ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 165
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٥