- فهو وإن كان يضحك مثلهم جميعا في تلك اللحظة ، إلا أنه يكون غافلا عن حال الضاحكين .
- ثم يعود فيسأل : مم كان الضحك ؟ ويضحك ثانية بعد أن يسمع بأذنه .
- ومن هنا فالمقلد مثل الأصم ، في مثل ذلك الفرح والسرور الذي في رأسه .
- فالشيخ هو الشعاع والشيخ هو المنهل ، وفيض السرور لا يكون من المريدين ، بل من الشيخ . « 1 » 1280 - مثل سلة في الماء ونور على زجاج ، إذا اعتبراهما من ذاتيهما ، فهذا من الغفلة .
- وعندما ينفصل عن النهر يعلم ذلك العنود ، أن الماء العذب كان فيه من الجدول .
- وتعلم الزجاجة أيضا من غياب القمر « 2 » أن تلك اللمع كانت داخلها من القمر المنير الطيب .
- وعندما يفتح الأمر ب " قم " عينيه ، يضحك إذن كالفجر للمرة الثانية .
- ثم يضحك من ضحكته الأولى تلك ، التي كانت تأتيه على سبيل التقليد .
1285 - ويقول : لقد كانت هذه الحقيقة وهذه الأسرار والرموز من عدة طرق نائية وبعيدة وطويلة - وكيف كنت أنا في ذلك الوادي ، أقوم على البعد بإبداء السرور على العمياء ومن محض الحماس .
- وبأي شيء كنت أربط الخيال ، وماذا كان ذلك ؟ إن إدراكي الواهن كان يبدي صورة باهتة .
هامش
( 1 ) ج / 11 - 462 : - إن الشعاع هو الشيخ نفسه ، وما كان يفعله تقليد الشيخ ، إذ أنه يرى السرور من تأييد الشيخ .
( 2 ) حرفيا : الغروب .