- فأين لطفل الطريق فكرة الرجال ، وأين خياله من الحقيقة الصحيحة ؟ ! - وإن فكر الأطفال يكون في المرضعة أو الرضاع أو الزبيب والجوز ، أو البكاء والصياح .
1290 - وذلك المقلد يكون كالطفل العليل ، حتى وإن كان له بحث عميق ودليل - وذلك التعمق في الدليل والبحث في الإشكالات ، يسوقه بعيدا عن بصيرة " القلب " .
- لقد أضاع المادة التي تكون كحلا " لبصيرة " سره ، وقصر عمله على الحديث عن الإشكالات .
1293 - فعد أيها المقلد عن بخارى " العلم الظاهري " ، وامض صوب الذلة حتى تصير أسد الرجال .
- حتى ترى بخارى أخرى في باطنك ، وأولئك الذين يشقون الصفوف ، " لا يفقهون " في محفلها .
1295 - والرسول مهما كان على الأرض سريع الخطو ، عندما يذهب إلى البحر يكون خائر القوى مقطوع العرق .
- إنه إنما يتبع " حملناهم في البر " فحسب ، وجدير بأن يسمى رجلا ذلك المحمول في البحر ، فحسب .
- وإن الملك ليجزل له عطاءً غير ممنون ، يا من صرت رهنا للتصور والوهم .
- لقد كان ذلك المريد الساذج يبكي أيضا ، لكن بكاءه كان وفقا لبكاء ذلك " الشيخ " العزيز .
- لقد كان يتصرف تقليدا كالرجل الأصم ، كان يرى البكاء ، ولم يكن يعرف سببه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 163
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٣