[ حكاية ذلك الشخص الذي كان يدعي النبوة ]
قصة ذلك الشخص الذي كان يدعي النبوة ، فقالوا له : ماذا أكلت حتى صرت أحمق تهذى ؟ فقال : لو وجدت شيئا آكله ، لما تحولت إلى أحمق ، ولما هذيت ، فإن أي كلام طيب لو قيل لغير أهله يكون من قبيل الهذيان ، وإن كانوا مأمورين بقول هذا الهذيان
1120 - طفق أحدهم يقول " إنني رسول الله ، وأنا أكثر فضلا من كل الرسل والأنبياء .
- فقيدوا عنقه ، وأخذوه إلى الملك ، وقالوا : إن هذا يقول إنه رسول من الإله .
- وتجمع عليه الخلق ، كالنمل والجراد ، قائلين : ما هذا المكر ؟ ما هذا الاحتيال ؟
وما هذا الكيد ؟
- فإن كان رسولا ذلك الذي يأتي من العدم ، فنحن كلنا رسل وفي غاية الاحترام - لقد جئنا كلنا من هناك ، ونحن هنا كلنا غرباء ، فلماذا خصصت أنت بها ، أيها البليغ المفوه ؟ « 1 » 1125 - ألم تأتوا أنتم إلى هنا كالأطفال النائمين ، وكنتم غافلين عن الطريق ، وعن المنازل .
- لقد مررتم بالمنازل نياما ثملين " بالنعاس " ، غافلين عن الطريق ومرتفعاته ومنخفضاته .
- لكننا غذونا السير في اليقظة سعداء " منتبهين " ، مما وراء " الحواس " الخمسة و " الجهات الستة " حتى أرضها وموضعها .
- ورأينا المنازل من الأصل والأساس ، مثل الأدلاء الخبراء العارفين بالطريق .
هامش
( 1 ) ج / 11 - 363 : وأجابهم ذلك الرسول الطيب قائلا : يا جماعة من العمى والجهال وأرباب الفضول . - إنكم لم تعلموا أيها القوم أنه قد قضي عليكم بالوصول إلى هنا ، وهذا من عماكم .