- هيا فلتقطع ذلك الغصن السيء ولتقم بتقضيبه ، ولترو هذا الغصن الحسن الطيب ، ولتجعله نضرا .
- إن كليهما أخضر في هذه اللحظة ، لكن أنظر إلى العاقبة ، فإن ذلك يذوى ، ومن هذا تنمو الثمار .
- وماء البستان لهذا حلال ولذاك حرام ، وسوف ترى الفرق في آخر الأمر ، والسلام .
1090 - وما هو العدل ؟ ؟ إنه سقيا هذه الأشجار ، وما هو الظلم ؟ إنه إهدار الماء على تلك الأشواك .
- إن العدل هو وضع النعمة في موضعها ، لا أن تكون ساقيا لكل جذر يكون .
- وما هو الظلم ؟ إنه وضع الشيء في غير موضعه ، وهذا في حد ذاته لا يكون إلا منبعا للبلاء .
- فأعط نعمة الحق للروح والعقل ، لا إلى الطبع كثير الهموم كثير العقد .
- ولتجعل أحمال الحزن كلا على " كاهل " جسدك ، ودعك من وضعها على كاهل الروح ، فإنها تحطم روحك 1095 - لقد وضع " أحدهم " على أم رأس عيسى " الروح " حملا ثقيلا ، بينما يبرطع حمار " الجسد " في المروج .
- وليس من المعقول وضع الكحل في الأذن ، وليس من المعقول أن تطلب من الجسد أعمال القلب .
- فإذا كنت قلبا تبختر وتدلل ولا تتحمل الذل ، وإذا كنت جسدا ، لا تتلذذ بالسكر ، وتذوق السم .
- فالسم نافع للجسد ، لكن السكر ضار له ، ومن الأفضل للجسد أن يبقى بلا مدد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 143
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٣