- إنه إن لاطف ، فإنما يفعل ذلك نفاقا ، إنه يستميل حتى يحقق الرفقة .
- إنه يوافق ، لا من أجل الحاجة ، بل من أجل أن يقصر الناصح في نصيحته الطويلة .
- ذلك أن ذلك الغراب الخسيس الباحث عن الجيفة ، لديه الآلاف من أنواع المكر ، بعضها فوق بعض .
900 - فإن قبلتم نفاقه هكذا أيها السالكون ، لصار نفاقه هذا هو صدق المستفيد بعينه .
- وذلك لأن صاحب القلب ذي العظمة والحشمة ، هو في سوقنا كالحمار المعيوب .
- فابحث عن صاحب قلب ، إن لم تكن بلا روح ، وكن من جنس القلب إن لم تكن معاديا للسلطان .
- وذلك الذي يخيل عليك احتياله ومكره ، هو وليك أنت ، وليس ولي الله .
- وكل من عاش على طبعك وخصالك ، هو الولي والنبي عند طبعك . « 1 » 905 - فامض ، واترك الهوى ، حتى يصبح أرج " الحقيقة " لك ، وتكون لك تلك الشامة الطيبة الباحثة عن العنبر .
- ومن ممارسة الهوى ، تكون أنفك فاسدة ، ويكون المسك والعنبر كاسدين أمام لبك . « 2 » - إن هذا الكلام لا نهاية له ، وغزالنا ، يهرب داخل الحظيرة من مكان إلى آخر .
هامش
( 1 ) ج / 11 - 306 : - وامض واهجر الهوى ، حتى يأتي إلى مشامك عبير الحق ، أيها العظيم .
( 2 ) ج / 11 - 306 : - إنك عاشق للنجس كالغراب ، ومن ثم فإن أنفك لا يتلقى رائحة المسك .