- فمتى يكون أبو بكر في سبزوار ؟ أتوجد مدرة جافة في قاع جدول ؟
885 - فأشاح بوجهه عن الذهب ، وقال : أيها المجوس ، ما لم تقدموا إلى من يسمى أبو بكر ، - فلا فائدة قط ، ولست طفلا ، حتى أقف أمام الفضة والذهب مندهشا ! ! - فما لم تسجد لن تنجو أيها الضعيف المسكين ، حتى ولو قست المسجد بمقعدك - فبثوا العيون في كل صوب ، سائلين : أين من يسمى أبو بكر في هذه الأرض الخربة ؟
- وبعد أن جدوا في البحث ثلاثة أيام بلياليها ، وجدوا شخصا يسمى أبو بكر ، لكنه شديد النحول .
860 - كان عابر سبيل أقعده المرض في زاوية خربة مليئا بالحرض .
- كان قد نام في ركن منعزل ، وعندما رأوه ، صاحوا به : أسرع .
- إنهض فإن السلطان يطلبك ، وبك سوف تنجو مدينتنا من الذبح .
- قال : لو أن بي قوة أو كنت أستطيع القدوم ، لذهبت أنا بنفسي إلى مقصدى .
- ومتى كنت أبقى في ديار الأعداء هذه ؟ ولكنت قد أسرعت نحو مدينة الأحباب .
865 - فأحضروا محفة مما ينقل عليها الموتى ، ووضعوا عليها أبا بكر المجادل ذاك .
- وأخذ الحمالون يحملونه حملا إلى خوارزمشاه ، حتى يرى الدليل .
- إن سبزوار هذه هي الدنيا ، ورجل الحق فيها ضائع وممتحن .
- ومثل خوارزمشاه كمثل الرب الجليل ، إنه يريد القلب من هؤلاء القوم الأراذل - لقد قال : " إنه لا ينظر إلى تصويركم ، فابتغوا ذا القلب في تدبيركم " . « 1 »
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن الفارسي .