- وإذا كنت قد صرت شحاذا ، متى أصبح ملحاحا سمجا ؟ وإذا كانت ملابسي قد خلقت ، فأنا لا زلت جديدا نضرا .
920 - ولقد رعيت السنبل والشقائق والريحان ، مع الزهد فيها ، وأضعاف هذا الدلال .
- قال الحمار : هيا ، أنفج علينا نفاجا شديدا ، ففي الغربة يمكن الادعاء الذي لا يستند على دليل .
- قال الغزال : إن نافجتي في حد ذاتها شاهد عليّ ، فإنها تزرى بالعود والعنبر .
- لكن متى يشمها صاحب شم ؟ ، لقد صارت حراما على الحمار عابد البعر .
- إن الحمار يشم بول الحمار على الطريق ، فكيف أعرض المسك على هذا الفريق ؟
925 - من أجل هذا قال النبي المستجيب ، سر [ الإسلام في الدنيا غريب ] .
- ذلك أن أهله أيضا ينفرون منه ، بالرغم من أن الملائكة قرناء لذاته .
- إن الأنام يرون صورته مجانسة لهم ، لكنهم لا يجدون من " حقيقته " حتى رائحتها .
- وكأنه أسد في إهاب بقرة ، أنظر إليه على البعد ، لكن إياك أن تشق عنه الإهاب .
- وإن شققته ففرط أولا في بقرة الجسد ، فإنه يمزق البقرة ، ذلك الذي فيه طبع الأسد .
930 - إنه يخرج من رأسك طبع البقر ، ومن الحيوان ينزع الطبع الحيواني - وتكون بقرة فتنقلب لديه إلى أسد ، فإذا كنت سعيدا مع طباع البقر ، لا تبحث عن الأسد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 127
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٧