870 - وأنا أنظر إليكم من خلال صاحب قلب ، لا إلى صورة السجود ، وإنفاق الذهب .
- بينما ظننت أنت أن قلبك قلب ، وتركت البحث عن أصحاب القلوب .
- وقلب " الواحد منهم " لو حلت به سبعمائة من أمثال هذه السماوات السبع ، لتاهت فيه واختفت .
- فلا تسم فتات القلوب هذه قلوبا ، ولا تبحث في سبزوار عمن يسمى أبو بكر .
- وصاحب القلب يصبح مرآة سداسية الجهات ، وينظر فيها الحق من الجهات الستة .
875 - وكل ما يوجد في الجهات الستة ، لا ينظر إليه الحق دون واسطة منه .
- فإن رد فإنما يرد من أجله ، وإن قبل ، فإنه يكون سندا للقبول .
- وبدونه لا يعطي الحق أحدٌ نوالا ، إن كل ما ذكرته هو نبذة عن صاحب الوصال .
- إنه يضع ما يهبه على كف يده ، ومن كف يده ، يعطيها لمن رحمهم - فلكفه اتصال بالبحر الكلي ، على أتم وجه ، ودون شكل أو كيفية .
880 - إنه اتصال لا يستوعبه كلام ، وقوله يكون بالأمر والتكليف ، والسلام .
- وإنك لتأتي بمائة جوال من الذهب أيها الغني ، ويقول الحق : بل قدم القلب أيها المنحنى .
- فإن كان القلب راضيا عنك فأنا راض ، وإن كان معرضا عنك ، فأنا معرض .
- إنني لا أنظر إليك ، بل أنظر إلى ذلك القلب ، فقدمه هدية أيها الحبيب على بابي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 123
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٣