بقية قصة الغزال واصطبل الحمير
- ظل ذلك الغزال حسن النافجة لعدة أيام معذبا في حظيرة الحمير .
- كان مضطربا ، يجود بالروح ، كسمكة على اليابسة ، فعند ما يحبسا في صندوق صغير يعذبان : البعر والمسك .
910 - كان أحد الحمير يقول له : ها هو ذا أبو الوحوش ، إن فيه طبع الملوك والأمراء ، فاصمت .
- وكان آخر يسخر قائلا : لقد أتى من الجزر والمد بجوهرة غالية ، فمتى يبيعها رخيصة ؟
- وطفق حمار ثالث يقول : بهذه الرقة التي فيك ، إمض إلى سرير الملك ، وقل : أين المتكأ ؟
- وحمار رابع أتخم حتى عجز عن الرعي ، فأخذ ينادى الغزال داعيا إياه " إلى الطعام " .
- فهز رأسه بما يعني : لا ، إذهب عني يا فلان ، لا شهية عندي ، ولا أقدر .
915 - قال : أعلم أنك تسوق الدلال ، أو أنك تتجنب الطعام تكبرا عليه .
- فقال لنفسه : إن هذا هو طعامك ، فمنه تتجدد أعضاء جسدك ، وتحيا .
- لقد كنت أليفا للمروج ، وكنت مرفها في الرياض ، و " إلى جوار " الماء الزلال .
- فإذا كان القضاء قد ألقى بي في العذاب ، فمتى تمضي عني تلك الجبلة ، وهذا الطبع الطيب ؟