- لا يتحول النفس إلى كلام دون لطف أو قهر ، فهو علي قوم شهد ، وعلى آخرين سم .
- وهو محرك المروحة من أجل الإنعام علي أحد ، لكنها تكون من أجل قهر كل بعوضة وذبابة .
- ولماذا لا تمتلئ مروحة التقدير الإلي من الامتحان والابتلاء .
- ما دامت الرياح الجزئية الموجودة في النفس ، لا تكون إلا في نفع أو ضر .
140 - وهذه الشمال وهذه الصبا وهذه الدبور ، كيف تكون بعيدة عن اللطف والانعام ؟
- فانظر من الأهراء إلي كف من القمح ، وأفهم أن كل القمح يكون علي نفس النسق .
- فكل الريح من برج الهواء السماوي ، فكيف تنطلق دون مروحة ذلك الذي يزجى السحاب ؟ ! - وعلي رأس البيدر عند التذرية ، ألا يطلب الفلاحون من الحق أن يزجي الرياح ؟
- وذلك من أجل أن يقوموا بفصل القمح عن التبن ، حتى ينقلوه إلي المخازن والأهراء .
145 - وعنما تتأخر هذه الرياح في هبوبها ، تراهم جميعا يضرعون إلي الله .
- وهكذا في الطلق وهو ريح الولادة ، إن لم تهب ، يرتفع صوت الأم بالاستغاثة .
- فإذا كانوا لا يعلمون أنه هو الذي يزجي الرياح ، فما تلك الضراعة منهم .
- وأولئك الذين يركبون السفين يطلبون الريح ، كلهم يطلبونها من رب العباد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 54
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٤