- قائلا : لا تفعل أنت ما فعلناه أيها السلطان ، وليس لنا وجه لكي نتحدث معك .
- إن كل ذرة في ممتثلة لأمرك ، ولا تذلنى ( أكثر من هذا ) وأنا معتاد على العزة .
- هيا أيها الأمين وأدع لنا بالرحمة ، حتى تسد هذه الفوهة النارية .
3595 - قال ( موسى ) : يا إلهي إنه يخدعني ، وإن كان يخدع فإنه يخدعك أنت .
- فهل أستجيب له أم أخدعه أنا بدوري ، حتى يعرف الأصل ذلك المتشبث بالفرع ؟ ! - حتى يعلم أن أصل كل مكر وكل حيلة عندنا نحن ، وكل ما هو على التراب أصله في السماء .
- قال الحق : إن ذلك الكلب لا يستحق حتى ذلك . بل إلق إليه بعظمة من على البعد .
- هيا حرك تلك العصا حتى يرد التراب كل ما كان الجراد قد أتى عليه .
3600 - بل ويتحول الجراد نفسه إلى لون التراب ، حتى يرى الخلق تبديل الإله .
- وأنه لا حاجة لي إلى الأسباب ، فإن تلك الأسباب مجرد حجاب وغطاء ( على الفعل الإلهى ) ، - وهي من أجل أن يعرض المؤمن بالطبيعة نفسه على الدواء . ومن أجل أن يتجه المنجم إلى العلم عن طريق النجوم .
- وحتى يبكر المنافق في الحضور إلى السوق من خوفه على كساد ( تجارته ) .
- وحتى يكدح من أجل اللقمة أولئك الذين لم يحققوا العبودية ولم يغسلوا وجوههم ، وهم أنفسهم طعام الجحيم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 348
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٤٨