- فناداها الزوج : أيتها البغى . . من هذا الذي اعتلاك وكأنه القرد ؟ .
- فقالت المرأة : لا ليس هنا غيرى ، انتبه فقد دارت رأسك ولا تخرف .
3555 - فكرر ذلك الكلام على المرأة . . قالت إن هذا من أوهام شجرة الكمثرى .
- وأنا من فوق شجرة الكمثرى . . . كنت أراك منحرفا أيضا أيها الديوث .
- هيا إهبط حتى ترى إنه لا شيء يحدث ، وأن كل هذه الخيالات من شجرة الكمثرى .
- إن الهزل تعليم فاستمع إليه بجد ، حتى لا تصبح عاكفا على ظاهر هزله .
- وإن كل جد هزل عند الهازلين ، لكن كل هزل جد عند العاقلين .
3560 - إن الكسالى يبحثون ( في هذه القصة ) عن شجرة الكمثرى ، لكن هناك طريقا طويلا حتى شجرة الكمثرى ، ( تلك ) .
- فانتقل من شجرة الكمثرى فأنت الآن فوقها ، صرت أعشى العين حائر الوجه .
- إنها أنيتك ووجودك الأول . . اللذان يجعلانك أحول معوج البصر .
- وعندما تهبط من فوق شجرة الكمثرى هذه ، لا يبقى هناك إعوجاج في فكرك وبصرك ومنطقك .
- وتراها وقد تحولت إلى شجرة إقبال ، تمتد أغصانها إلى السماء السابعة .
3565 - وعندما تهبط من فوقها . . . وتبتعد عنها . . . يبد لها الله سبحانه وتعالى برحمته .
- ولأنك هبطت من فوقها تواضعا فإن الله يهب عينيك الرؤية الصحيحة .
- وإذا كانت الرؤية الصحيحة بالشيء السهل أو اليسير ، فمتى كان المصطفى يطلبها من الله ؟ .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 345
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٤٥