- وامتلأ الملك بالدخان والألم ، بحيث لم تكن الآهة تجد طريقا من داخله .
- وأوشك على الهلاك . . وهد جسده ، لكن العمر كانت فيه بقية فعوفي من مرضه .
3090 - وأحس بفرحة عند يقظته . . . لم يكن قد أحسن بمثلها طوال عمره .
- بحيث كان سيهلك من الفرح ، إن هذه الروح وهذا الجسد محاصران بهما دائما .
- إن هذا المصباح يموت بنفخة حزن ، ويموت أيضا بنفخة فرح ، وما أعجبه من أمر .
- وهو حي بين هذين الموتين ، فياله من حصار هذا مضحك مثير للسخرية .
- فحدث الملك نفسه قائلا : لا بد أن لهذا السرور سببا ، لقد كان سببه ذلك الحزن الذي ابتلانى به الله .
3095 - فواعجباه من شئ يكون أحد وجهيه موتا ، لكن وجهه الآخر يكون إحياء وزادا .
- وهذه الحال تكون هلاكا بالنسبة لأحدهم ، ثم تكون في وجهه أخرى حياة .
- إن السرور بالنسبة للحياة الدنيا كمال ، ولكنه في الآخرة نقص وزوال - فاقرأ عن تعبير الضحك في النوم ، إنه البكاء بأسف وأحزان .
- وتعبير البكاء في النوم هو السرور والفرح ، هكذا في ( كتب ) التفسير يا صاحب المرح .
3100 - لقد فكر الملك : لقد مضى هذا الحزن بدوره ، لكن الروح صارت سيئة الظن من حال كهذا الحال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 305
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٥