- أن هذا البدن يشبه أسد العلم ، يحركه الفكر لحظة بعد لحظة .
3055 - والفكر الذي يتأتى من المشرق هو الصبا ، لكن الفكر الذي يأتي من المغرب هو الدبور والوباء .
- إن مشرق ريح الفكر هو مشرق أخر ، ومغربها إنما يكون من الناحية الأخرى .
- إن القمر جماد ويكون مشرقه جمادا ومشرق روح روح الروح هو الفؤاد .
- ومشرق تلك الشمس التي صارت مضيئة للباطن ، إنعكاسه القشري الظاهر هو شمس النهار هذه .
- ذلك أن الجسد عندما يكون ميتا لالهب ( للحياة ) فيه ، لا يبدو أمامه ليل أو نهار .
3060 - وإن لم يوجد هذا الشعاع فما دامت شمس الروح موجودة ، فإنها تنتظم دون ليل أو نهار .
- مثلما تبصر العين في النوم الشمس والقمر ، دون أن يكون هناك شمس أو قمر .
- فإذا كان نومنا قد صار أخ الموت يا فلان ، فاعلم ذلك الأخ من هذا الأخ .
- وإذا قيل لك أن ذلك النوم هو فرع لهذا النوم ، فلا تستمع إلى هذا أيها المقلد الذي لا يقين لديه . . .
- إن روحك ترى في النوم وصف حال لا تراه في اليقظة خلال عشرين عاما .
3065 - وفي أثر تعبير هذا الحلم تسعى لأعمار متسائلا من سلاطين الدهاء .
- قائلا : بينوا لي تفسير هذا الحلم ، ومن الكلبية اذن أن يسمى مثل هذا السر فرعا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 302
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٠٢