حي ، لكنها الرؤية الخاصة بالإنسان ، وليست رؤية هذه القطعة من الشحم ، لكنها رؤية تلك العين الموجودة في القلب ، وإلا فإن النملة التي تركز بصرها علي الحبة إنما تصرف هذا النظر عن البيدر كله :
- إن النملة تكون مرتعدة « شوقا » إلي الحبة ، بحيث تعمي عن البيادر العظيمة .
- إنها تجر هذه الحبة بحرص وخوف ، بحيث لا تري ذلك البيدر الكريم العطاء .
- ويقول صاحب البيدر : - هيايا من عماك صارت الأشياء معدومة .
- إن مبلغ رؤيتك من بيادرنا ، هو تلك الحبة إلي تعلقت فيها بروحك .
- ويا من أنت كالذرة في صورتك انظر إلي عطارد ، إنك نملة عرجاء ، فاذهب وأنظر إلي سليمان .
- إنك لست هذا الجسم ، إنه ما رأيته ، وتنجو من الجسم إن رأيت الروح .
- إن الإنسان هو الرؤية ، والباقي لحم وجلد ، وهو نفس ذلك الشئ الذي تراه عيناه .
- إن دنا واحدا ليغرق من القطر ، لو أن عين هذا الدن مفتوحة صوب البحر .
- وعندما تكون روح الدن متصلة بالبحر ، فإن ذلك الدن يزري بجيحون « 1 » .
الإنسان إذن بقدر ( رؤيته ) وفي موضع آخر يقول مولانا جلال الدين :
هامش
( 1 ) . 6 / 811 - 819 .