- وكيف كانت تنمو خضرة ذوق الوصال ، أم كيف كانت تجيش العيون بالماء الزلال ؟
- وكيف كانت حديقة الورود تبوح بسرها للبستان ، أم كيف كان البنفسج يرتبط بالعهد مع الياسمين ؟
- وكيف كان شجر السنار يبسط أيديه في الدعاء ؟ ! أم كيف كانت أية شجرة تعلو برأسها في الهواء ؟ ! - وكيف كانت الراعم ذات الأكمام الحافلة بالنثار تنفض أكمامها أيام الربيع ؟ ! .
- ومتي كانت خدود الأقاحي تشتعل بلون الدماء ؟ ومتي كان الورد يبرز العسجد من أكياسه ؟
- ومتي كان البلبل يأتي ويشم عبير الورد ؟ ، ومتي كانت الفاختة تهتف « كوكو » كأنها تقول : أين ؟ ! أين ؟ ! .
- ومتي كان اللقلق يهتف بروحه « لك لك » وماذا تعني لك ؟ أنها تعني : لك الملك أيها المستعان .
- وكيف تظهر الأرض أسرار الضمير ؟ وكيف يغدو البستان منيرا كالسماء ؟
- ومن أين قد جاءوا بهاتيك الحلل ؟ إنها كلها من كريم رحيم .
- فهذا اللطائف كلها علامة للشاهد ، أنها آثار القدم ( يقتفيها ) الرجل العابد .
- وليس يسعد بالأثر إلا من رأي المليك ، أما من لم يره فليس له انتبهاه إلي ذلك .
- فروح ذلك الإنسان الذي في ساعة « ألست » رأي ربه ، وغدا ذاهلا ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 21
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢١