1540 - وعندما كان ( المجنون ) يعود إلى وعيه ، كان يرى أنها تقهقرت عن المكان بمسافة بعيدة .
- وهكذا على هذا المنوال بقي المجنون في طريق يومين أو ثلاثة مترددا لسنوات .
- فقال : أيتها الناقة ، ما دام كلانا عاشقا ، فنحن ضدان ، ولا نصلح رفاق طريق .
- ليست محبتك وليس زمامك وفق هواي ، ومن ثم على أن أختار على صحبتك .
- وهذان الرفيقان كلاهما قاطع لطريق الآخر ، وضالة تلك الروح التي لا تنزل عن الجسد .
1545 - فالروح في فاقة لهجرها العرش ، والجسد من عشقه للشوك والحسك كالناقة .
- والروح تفتح القوادم نحو أعالي الأعالي ، والجسد قد تشبث في الأرض بمخالبه .
- فما دمت أنت معي يا ميتة ( هياما ) في وطنك ، فإن روحي سوف تبقى بعيدا عن ليلى .
- لقد مضت أيامى من هذا النسق من الأحوال ، مثل التيه وقوم موسى عددا من السنين - كان هذا الطريق « عبارة » عن خطوتين حتى الوصال ، ومن فخك « 1 » دام ستين عاما 1550 - إن الطريق قريب لكني تأخرت كثيرا ، ولقد صرت ملولا من هذا الركوب بل شديد الملل .
هامش
( 1 ) حر : شصك .