- وهذا الندم أيضا قضاء آخر فأترك الندم إذن وكن عابدا للحق .
1340 - وإن تتعود على الندم ، تصير من هذا الندم أكثر ندما .
- فيمضى نصف عمرك في التشتت والاضطراب ، ويمضى نصفه الآخر في الندم .
- فاترك ( هذا النمط ) من الفكر والندم ، وابحث عن حال أفضل ورفيق أفضل وعمل أفضل .
- وإن لم يكن في يدك عمل أفضل ، لفوت أي شئ إذن يكون ندمك ؟ ! - وإن عرفت طريقا طيبا ( فاسلكه ) واعبد الله ، وإن كنت لا تعرف فكيف تعرف أن هذا ( الذي أنت فيه ) سئ ؟ ! ! 1345 - إنك لا تعرف الشر ما لم تعرف الخير ، إن الشئ يمكن رؤيته بضده أيها الفتى .
- وما دمت عاجزا عن التفكير في ترك هذا ( الندم ) ، فأنت آنذاك عاجز عن ( ترك ) ارتكاب المعصية .
- وإذا كنت عاجزا فمن يكون الندم ، وابحث ثانية جذب من كان ذلك العجز .
- ولم ير أحد في الدنيا عجزا بلا قدرة ، ولا يكون هذا ، وكن واثقا من قولي .
- وهكذا فإن أية رغبة تشتهيها ، فأنت في حجاب من عيوبها .
1350 - ولو أن عيب تلك الرغبة ظهر في البداية ، لجفلت روحك نفسها من السعي والبحث عنها .
- ولو أنه أبدى لك عيوب أمر ما ، فلن يستطيع أحد أن يجعلك تتجه نحوه ولو جارا « إياك » .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 154
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٤