- رأى نباتا نادر الوجود جدا . . أخضر نضرا ، يختطف اخضراره النور من البصر .
1375 - فسلم عليه ذلك النبات في الحال ، فرد عليه السلام وبش له من سعادته - وسأله : ما اسمك ؟ ! تحدث إلى بلا فم ، قال : ( اسمى ) هو الخروب يا ملك العالم .
- فسألة : وما خاصيتك ؟ ! أجاب : أن انمو فيخرب المكان ( الذي أنمو فيه ) - أنا خروب وأعنى خراب المنزل ، وانا هادم لأساس هذا البناء .
- وسرعان ما أدرك سليمان عليه السلام في تلك اللحظة أن الأجل قد حان وأنه سوف يرحل .
1380 - وقال : ما دمت حيا ، فإن هذا المسجد سوف يسلم يقينا من آفات الأرض - وما دمت حيا ، وما دام وجودي مستمرا ، فمتى يمكن أن يصيب المسجد الأقصى الخلل ؟
- ومن هنا ، فإن تهدم مسجدنا . . لن يكون . . - بلا شك - إلا بعد موتنا .
- إنه مسجد ، ذلك القلب الذي يكون جسده ساجدا ، والرفيق السئ هو بمثابة الخروب حيثما يكون مسجد .
- إنه رفيق السوء ، وعندما نما حبه في قلبك ، انتبه وأهرب منه وكفاك جدالا .
1385 - واقتلعة من جذوره فإنه عندما يطل برأسه ، فإنه يقوم بهدمك وهدم مسجدك .
- أيها العاشق إن الالتواء بمثابة الخروب بالنسبة لك ، فكيف تزحف نحو الالتواء كالأطفال .
- واعتبر نفسك مجرمة وادعها مجرمة ولا تخف أن يحرمك ذلك الأستاذ الدرس .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 157
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٧