- كان يقول له : لقد كنت حتى الآن سيدا فصرت عبدا لإنسان خلق الملابس بحيله وكيده .
- وكان ذلك الكلام كحجر المنجنيق ، كان يلقى به على منزله الزجاجي .
1245 - كان كل ما يفعله الكليم حلو الخطاب في مائة يوم ، يحطمه هو في لحظة واحدة .
- إن عقلك هو الوزير ، وهو مغلوب للهوى ، وهو في وجودك قاطع طريق ( يقف ) في طريقك إلى الله .
- والناصح الرباني يقوم بوعظك ، لكنه يطرح هذا الكلام جانبا بفنه ( وحيلته ) .
- قائلا : ليس هذا في محله ، انتبه ، لا تتحرك عن موضعك ليس هذا بذى قيمة ، فعد إلى نفسك ، ولا تخدع ! ! - فويل لذلك الملك الذي يكون مثل هذا وزيره ، إن مكان كليهما نارا ذات ( لهب ) وحقد .
1250 - وسعيد ذلك الملك الذي يكون له عون في عمله من وزير مثل آصف .
- وعندما يكون الملك العادل قرينا ( لمثله ) وزيرا فإن هذا هو « نور على نور » .
- مثل سليمان الملك وآصف الوزير ، فهما نور على نور وعنبر على عنبر - أما أن يكون الملك هو فرعون ووزيره هامان ، فلا مفر لهما معا من الإدبار .
- ويكون الأمر « ظلمات بعضها فوق بعض » ، فلا العقل بالرفيق ولا الإقبال في يوم العرض .
1255 - وأنا لم أر إلا الشقاوة من اللئام فإذا رأيتهم فبلغهم منى السلام .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 146
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٦