- لكن مهما يكن من أمر ، ينبغي في التو واللحظة ، البحث عن وسيلة لنقل عرشها .
885 - وحتى لا تكون في ضيق عند اللقاء ، ينبغي قضاء حاجتها الطفولية هذه ! ! - إنه بالنسبة لنا أمر سهل لكنه شديد الصعوبة بالنسبة لها ، مثلما يكون الشيطان ( موجودا ) على موائد الحور .
- إن عرش النعيم هذا يكون عبرة لروحها ، مثلما كان دلق إياز بالنسبة له وحذاؤه الريفي .
- وحتى تعلم تلك المبتلاه في أي شئ كانت . . وإلى أين وصلت مما كانت فيه ! ! - وإن الله سبحانه وتعالى يحفظ التراب والنطفة والمضغة أمام أعيننا .
890 - وذلك لكي يقول لنا . . من أين أتيت بك يا سئ النية ، مما تبدى له كل ذلك الاشمئزاز .
- لقد كنت في فترة هذا عاشقا له . . وكنت منكرا لما أنت فيه الآن من فضل ، وذلك الزمان .
- وهذا الكرم كأنه دفع لذلك الإنكار منك ، الذي كنت تبديه من البداية وأنت في المرحلة الترابية . .
- لقد صار خلقك حجة على إنكارك ، وصار مرضك هذا أكثر سوءا بعد تناولك الدواء - فمن أين يكون للتراب تصور هذا الأمر ، ومن أين للنطفة الخصومة والإنكار .
895 - وكنت في تلك اللحظة بلا قلب ولا سر ، فكيف كنت منكرا للفكر والإنكار ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 116
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٦