- و ( به ) تقوى خيالات الضمير ، بل تتحول إلى صور ( من تأثير ) الصوت والصفير .
- ولقد أسعرت نار العشق من الألحان ، مثل ( أسعرت ) نار ذلك الذي كان يرمى الجوز .
حكاية ذلك الرجل الظمآن الذي كان يلقى بالجوز من فوق شجرة جوز في جدول ماء كان في منخفض ولم يكن يصل إلى الماء ، فكان يفعل هذا حتى يسمع صوت الماء من سقوط الجوز فيه ، إذا كان يطربه هذا الصوت كسماع حسن .
745 - كان الماء غورا فتسلق ذلك الظمآن شجرة جوز ، وأخذ يلقى الجوز فيه .
- وكان الجوز يسقط من فوق شجرته في الماء ، وكات صوت ( ذلك ) السقوط يبلغ مسمعه ، ويرى الحباب .
- فقال له أحد العقلاء : أقلع عن هذا الأمر أيها الفتى ، إن الجوز في حد ذاته يصيبك بالظمأ .
- فكلما كثر سقوط الثمر في الماء ، ابتعد عنك الماء وغار أكثر .
- وحتى تنزل أنت من عل بكل مشقة ، يكون ماء الجدول قد حملها بعيدا عنك .
750 - قال : ما إلى هذا قصدت من إلقاء الجوز ، أنظر بعمق أكبر ولا تقف عند الظاهر .
- إنما أقصد أن أسمع صوت الماء وأرى هذا الحباب على سطحه .
- وأي عمل للظمآن في هذا العالم ، إلا أن يطوف دائما بجوار ( حوض ) الماء ؟ ! !