765 - أنني أستعيذ بالله ، ليس من قولي ، بل من وساوس ذلك الذي يعبد الظن .
- إنه يستريب في قولي ، وفي قلبه ما فيه من الوساوس وانكارات الظن .
- أنني أقول « لا حول ولا قوة إلا بالله » أي لا حيلة ، ما دام هناك في قلبك حديث ضدى جدير بالقول .
- وما دام حلقك قد غص بقولي ، فها أنا قد صمت ، فهات ما عندك .
- كان أحدهم من نافخى الناى ينفخ في نايه سعيداً ، فخرج من مقعده ريح على حين غرة .
770 - فوضع الناى على مؤخرته قائلا : إذا كنت تستطيعين النفخ أفضل منى فانفخى .
- أيها المسلم ، إن الأدب في الطلب ، ليس إلا التحمل من كل من لا أدب عنده .
- فكل من تراه يشكو قائلا : إن فلانا سئ الطبع وسئ الجبلة .
- فأعلم أن ذلك الشاكى سئ الطبع ، ذلك أنه أساء القول في سئ الطبع ذاك .
- ذلك أن حسن الطبع ذلك الذي يكون في استسلام متحملا لسئ الطبع والجبلة .
775 - لكن الشكوى ( الصادرة ) من الشيخ هي بأمر الله ، ليس من الغضب أو المراء والهوى .
- ليست شكوى بل هي إصلاح للروح ، إنها مثل الشكوى التي تصدر عن الأنبياء .
- وعدم احتمال الأنبياء أعلم أنه بأمر الله ، وإلا فإن أحلامهم حمالة للسوء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 106
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٦