730 - إن العدل هو حارس الرغائب ، وليس بمن يدقون العصى على السطوح ليلا .
- لكن هدفه من صوت الرباب ، كان « كهدف » المشتاقين ، خيال ذلك الخطاب .
- إن أنين المزمار وهدير الطبول ، فيه شبه قليل من ذلك الناقور العام .
- ومن ثم قال الحكماء : لقد أخذنا هذه الألحان من « حركة » دوران الفلك .
- إنها أنغام دوران الفلك ، تلك التي يتغنى بها الخلق بالطنبور والحلق .
735 - ويقول المؤمنون إن آثار الجنة ، جعلت كل صوت قبيح حلوا .
- لقد كنا جميعا أجزاء من آدم ، وسمعنا تلك الألحان في الجنة .
- وبالرغم من أن الماء والطين قد صبا علينا شكا ( في هذا الأمر ) ، فإننا لا نزال نتذكر منها النذر اليسير .
- لكن ( هذا التذكر ) عندما امتزج بالتراب ، كيف « لو ترى » الخفيض والجهير أن يمنحا الطرب ؟ ! - إن الماء عندما اختلط بالبول وبول الحيوان ، صار مزاجه من هذا الاختلاط مرا حريفا ! ! 740 - وهناك في جسده ( أي الإنسان ) شئ من الماء ، فاعتبره بولا يطفئ النيران .
- وبالرغم من أن هذا الماء قد صار نجساً فقد بقيت طبيعته فيه ، هو بهذه الطبيعة أطفأ نيران الحزن .
- ومن هنا فإن السماع كان قوت العاشقين ، فإن فيه خيالا للوصال .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 103
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠٣