- فيقول : يا أصحاب الآفة ، إن حاجتكم جميعا مقضية من الله سبحانه وتعالي .
- هيا سيروا بلا ألم وعناء ، إلي غفران الله وإكرامه .
305 - وجميعهم كالإبل التي عقلت قوائمها ، ثم يفك العقال عن رُكَبِها ، - كانوا يسيرون مسرعين مسرورين نحو منازلهم ، يعدون علي أقدامهم « ببركة » دعائه « 1 » .
- لقد عانيت أنت أفاتك كثيرا ، وظفرت بالعافية من ملوك الدين هؤلاء .
- وكم صار عرجك إسراعا في السير ، وكم صارت روحك بلا حزن أو أذى .
- فيا أيها المغفل اعقد خيطا علي قدمك ، حتى لا تضل عن نفسك أيضا أيها الغوي .
310 - ذلك أن جحودك ونسيانك ، لا يذكرانك بشربك العسل .
- فلا جرم أن أغلق هذا الطريق أمامك ، عندما تعبت قلوب أصحاب القلوب منك .
- فالحق بهم سريعا واستغفر لذنبك ، وابك نائحا كأنك السحاب .
- حتى تتفتح رياضهم أمامك ، وتتساقط الثمار الناضجة عليك .
- وطف أيضا حول ذلك الباب ، ولتكن أقل من كلب ، إذا كنت قد أصبحت تابعا لكلب لأهل الكهف .
315 - وهذا مثل الكلاب التي تنصح الكلاب الأخري بأن تلزم قلوبها المنزل الأول .
- فذلك الباب الأول الذي أكلت منه العظام ، تمسك به جيدا وابق مؤديا لحقه .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 250 : كانوا جميعا بلا وجع أو ألم أو تعب ، أصحاء مسرورين محترمين ، - يسرعون إلى بيوتهم ، من النفس الميمون لذلك السلطان .