- إنها تعضه حتى يذهب أدبا إلي ذلك المكان ، ويصير مفلحا في مقامه الأول .
- تعضه قائلة : أيها الكلب الجحود امض ولا تبغ علي ولي نعمتك .
- وكن ملازما لذلك الباب كأنك حلقته ، وكن حارسا جلدا متحفزا .
320 - ولا تكن صورة لنقض الوفاء عندنا ، ولا تفش الغدر دون داع .
- ولما كان الوفاء شعارا للكلاب ، امض ولا تجلب العار وسوء السمعة للكلاب .
- ولما كان الغدر عارا علي الكلاب ، فكيف تجيز أنت الغدر وتبديه ؟
- لقد فخر الله سبحانه وتعالي بالوفاء فقال : « من أوفي بعهده من الله » .
- واعتبر الوفاء للغادر نقضا لوفاء الحق ، ولا يسبق « حق » أحد حقوق الحق « 1 » .
325 - وقد صار حق الأم في المقام الثاني ، لأن ذلك الكريم يحملها غرم كونك جنينا .
- وصورك داخل جسدها ، وأعطاها السكينة في الحمل والتعود عليه .
- فرأتك كجزء متصل بها ، وجعل تدبيره المتصل منفصلا .
- لقد صنع الحق ألافا من الصنائع والفنون ، حتى شملتك الأم بحنانها .
- ومن هنا فحق الله سابق علي حق الأم ، وكل من لا يعرف ذلك الحق فهو حمار .
330 - فهو الذي خلق الأم والثدي واللبن ، وجعلها قرينة للأب فلا تفترض أن هذا منها هي .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 251 : وكن نورا مع النور وناراً مع النار وكن وردا في موضع الورد وشوكا في موضع الشوك .