- وهو بلا مكان لكنه معك في كل مكان ، عندما تنفصل عن دارك وعن متجرك .
- إنه هو الذي يستنبط الصفاء من الكدر ، ويعتبر وفاء كل ما قدمته من جفاء .
- وعندما تجفو يرسل إليك من يعرك أذنيك ، حتى تتقدم من النقصان نحو الكمال .
- وعندما كنت تترك وردا في السلوك ، يأتيك فيض من الألم والحمى « 1 » .
350 - وهو تأديب معناه : لا تقم بهذا الفعل ، لا تتحول أبدا عن العهد القديم .
- وذلك قبل أن يكون هذا القبض مستمرا كالغل الحديدى ، ويكون هذا الذي يقبض القلب غلا في القدم .
- فإن ألمك المعنوي قد صار محسوسا علي الملأ ، حتى لا تهمك هذه الإشارة .
- فأنواع القبض في المعاصي تنبعث في القلب ، وبعد الموت قد صارت أنواع القبض أغلالا .
- وذلك مصداقا لقوله تعالى
وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى
.
355 - وعندما يسرق اللص أموال الناس ، يَخِزُ القبض والاكتئاب قلبه .
- فيتساءل عجبا ! ما هذا القبض ؟ ! ، إنه قبض ذلك المظلوم الذي يبكى من شرك .
- وعندما يقلل اهتمامه بهذا القبض ، فإن ريح الإصرار تنفخ في ناره .
هامش
( 1 ) ج / 6 - 252 : تترك وردا وفي التوف اللحظة ، يأتيك القبض والظلام ، اعلم هذا جيدا .